الرئيسية :: آخــر الأخـبــــار
تفاصيل الأخبار
ارتفاع أسعار العقارات في اليمن إلى مستويات قياسية وتعدى سعر المتر المربع في صنعاء وبعض المدن المليون 
 
«أريبيان بزنس»08 سبتمبر 2008  
عقارات: قفزت أسعار العقارات في اليمن إلى مستويات قياسية خاصة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تعدى سعر المتر المربع في العاصمة "صنعاء" وبعض المدن الرئيسية سعر المليون ريال، بنسبة تضاعف تجاوزت ‏200%.
وحذر اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار العقارات قد يوصلها لمرحلة التضخم أو الفقاعة التي قد يؤدي انفجارها لانهيار الأسعار، مع إحجام البنوك على لعب دور في الإقراض وتمويل شراء العقارات، بحسب ما ذكرت صحيفة "الشرق" القطرية.
وتعزو تقارير حكومية هذا الارتفاع الحاد في أسعار العقارات إلى تردد وإحجام القطاع المصرفي عن تقديم قروض طويلة الأجل، وعدم وضوح السياسة الإقراضية فيما يتعلق بأسعار الفائدة على القروض السكنية والأعمال الإنشائية، إضافة إلى اعتماد القطاع بشكل كبير على المواد المستوردة وبالتالي تأثرت بالمتغيرات العالمية.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى ارتفاع حجم الأنشطة الاستثمارية في مجال العقارات والبناء والتشييد إلى 70 مليار ريال العام 2004 مقارنة بـ 42.8 مليار ريال العام 2003 وبنسبة زيادة بلغت 28 بالمائة.
وبحسب الباحث الاقتصادي اليمني "محمد قاسم العريقي" فإن الارتفاعات الهائلة التي يشهدها النشاط العقاري في اليمن والأرباح الهائلة والسريعة جداً خاصة في المدن الرئيسية، جعل القطاع الخاص وخاصة المغتربون يتوجهون للاستثمار فيه لأن وعيهم ظل محكوماً بضرورة تأمين متطلبات حاضر ومستقبل أفراد الأسرة.
وأضاف: الربح السريع المنطلق كالصاروخ أصبح في العقود الأخيرة الهدف الأساسي لكافة المنضوين في القطاع الخاص ومنهم المغتربون.
وارتفعت مساهمة قطاع العقارات و التمويل والتأمين في الناتج المحلي الإجمالي اليمني إلى 7.4% العام 2006، مقابل 6.4% العام 2005، حيث ارتفع إلى 264 مليار ريال مقارنة بحوالي 204 مليارات ريال، ويستوعب قطاع الإنشاءات 5ر6% من القوى العاملة بعدد 238 ألف عامل.
وتستحوذ العاصمة "صنعاء" على ‏24%‏ من إجمالي رخص البناء تليها محافظة "اب" بنسبة ‏18%‏ وحضرموت ‏17.6%‏ ويرجع ذلك إلى أن حضرموت واب من أكثر المحافظات التي هاجر أبنائها إلى دول الخليج للاغتراب والعمل.
ورغم هذا النمو والاتساع إلا أن قطاع العقارات ما زالت تعترضه كثير من المشاكل والصعوبات وما يشبه الفوضى، خاصة مع غياب قانون السجل العقاري وضعف تطبيق نظام التسجيل العقاري العيني، ما أثر على عدم استقرار حقوق الملكية العقارية، وتفاقم المنازعات على الأراضي والعقارات، إضافة إلى التصاعد العالمي الكبير والمستمر لأسعار مواد البناء كالاسمنت والحديد.
وتشير إحصاءات رسمية إلى إن أكثر من ثلث القضايا المنظورة أمام المحاكم الابتدائية خلال الفترة من 2000- 2005موالبالغة 325 ألف و478 قضية هي في الأساس نزاعات على الأراضي.
وتوضح التقارير إن تأمين حق ملكية الأرض أمراً أساسياً في محاربة الفساد وتقليل النزاعات وتعزيز سيادة القانون وتوفير بيئة مناسبة للاستثمار.
يمن مارت